ثروت الخرباوى عضو الإخوان المستقيل: الميليشيات موجودة من الثلاثينات و«الكذب عهد الجماعة»

أحذر القوى السياسية: «لو واجهتم الجماعة فالمصير هو الدم دائماً»
كتب : أحمد الليثى وشيماء جلهوممنذ 3 دقائق
طباعة

ثروت الخرباوي

«الجماعة تكذب وتمارس ما تكذبه» كلمات رد بها د. ثروت الخرباوى -العضو المستقيل من جماعة الإخوان المسلمين- على سؤال «الوطن» حول حقيقة وجود ما يسمى ميليشيات إلكترونية داخل «جماعة الإخوان» من عدمه، مؤكدا وجودها منذ نشأة الجماعة، ومتحدثا عن العقيدة التى يغذى بها القادة الشباب للذود عنها، وكذلك السنوات التى خلت فيها الجماعة من أى ميليشيات، علاوة على تدريبه هو شخصيا داخل إحدى هذه المجموعات فى بداية التسعينات، قبل أن يحذر جميع القوى السياسية من أن الالتحام مع الجماعة فى الفكر مصيره «الدم»، فالشباب تربوا على أن الدفاع عن الجماعة يوازى الدفاع عن الدين، لذا فكل مخالف للإخوان «كافر»، حسب «الخرباوى».

بدأ المحامى وأحد أقطاب الجماعة السابقين حواره مع «الوطن» بالتأكيد على أن الجماعة تنفى أن هناك ميليشيات ثم تجدها على أرض الواقع تؤدى دورها بشكل احترافى، وما حدث قبل أيام فى التحرير خير دليل «اللى حصل نذير حرب أهلية.. اللى كانوا موجودين مدربين.. صفوف تتقدم وترجع وييجى مكانها صفوف تانية»، مؤكدا أن هناك تنظيمات سرية داخل التنظيم أشبه بالنظام الخاص الذى تم تكوينه فى عام 1939، ويحكى «الخرباوى» عن نشأة الميليشيات قائلا: موجودة منذ تكوين الجماعة «فى البداية كان تحت اسم نشاط الكشافة وكان ذلك فى 1930 لم تكن حينها سوى قوافل تستخدم فى استعراضات غير عسكرية لطلاب الجامعة فى استقبال الملك فاروق»، قبل أن تحدث اشتباكات داخل الجامعة بين شباب الإخوان والقوى السياسية الأخرى فى أعوام 34 و35 و36 من القرن الماضى.. ويسرد «العضو المستقيل» تفاصيل اعتداء شباب الجماعة على منافسيهم حينها بالجنازير «السبب فى ذلك هو إشادة قالها شاب من الجماعة خلال استقبال إسماعيل صدقى رئيس الوزراء قال وقتها (واذكر فى الكتاب إسماعيل إنه كان صديقا وكان نبيا)، رغم أن لقب إسماعيل صدقى كان «عدو الشعب»، معقبا «لكنه عهد الإخوان مع السلطة».

وعن وجود نظام مسلح داخل الجماعة يتحدث العضو المنفصل عن الجماعة فى عام 2002، عن عام 1939 الذى تم فيه إنشاء أول كتائب منظمة على استخدام السلاح عرفت باسم «النظام الخاص»، ورغم أن أعضاء الجماعة يبررون ذلك بأنه كان نوعا من المقاومة ضد الاحتلال ومن بعضه المشاركة فى حرب فلسطين يرى «الخرباوى» أن ذلك «تدليس»: «مصر لديها جيش نظامى»، قبل أن يتساءل: ومن أعطى الحق للإخوان باغتيال الخازندار والنقراشى باشا أو تفجير المحلات ومحاولة تفجير المحاكم. أما عن السبب وراء استخدام القوة فيشرح «الجماعة ترى أن القوة هى السند فى العلو على القوى السياسية، فهدف الإخوان حكم مصر وإقامة دولة الخلافة والوصول لأستاذية العالم من خلال خطط «التمكين».

يحكى «ثروت» عن الفترة التى خلت فيها الجماعة من أى تنظيمات عسكرية وهى الفترة من 1977 حتى 1986 -هى ولاية السيد عمر التلمسانى- رئاسة الجماعة «كان من أشد الرافضين لما سمى بفرق تدريب الشباب على القتال، وكان يدعو إلى أن جماعة الإخوان مدنية»، وبوفاته فى مايو 86 جاء حامد أبوالنصر مرشدا للجماعة ومعه نائبه مصطفى مشهور الذى أعاد أعمدة النظام الخاص «فكريا».

فى أوائل التسعينات بدأت العودة لـ«النظام الخاص» عمليا بوضع قواعد تدريبية للألعاب القتالية، ويحكى عن مشاركته شخصيا فى أحد تلك التدريبات بنادى النصر موضحاً «لم يكن فى ظنى أنها ميليشيات».

فى البداية كان الأمر سريا قبل أن تظهر مجموعة من شباب الإخوان داخل أسوار جامعة الأزهر عام 2007 بممارسة تدريبات عنيفة مرتدين أقنعة أشبه بفرق الجهاد فى حماس وكان ذلك أول ظهور علنى فيما سمى بـ«ميليشيات الأزهر» وهو ما يؤكد الخرباوى أنه خطأ تكتيكى من قبل مسئول الطلاب داخل الجماعة وقتها.

«الميليشيات موجودة ده مفيهوش فصال» ختم بها الخرباوى حواره مع «الوطن» قبل أن يطلق تحذيراته للقوى السياسية على الساحة بقوله «الإخوان هيزوّروا الانتخابات لأنهم يؤمنون أن وصولهم للحكم يعنى وصول الإسلام.. وأن الضرورات تبيح المحظورات وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب» مضيفا: اعلموا -القوى السياسية- لو واجهتم الإخوان فدائما المصير هو الدم.

الوطن

WARNING
تحـــذير: هــذا مــوضــوع قــديــم جـــدا
هذا الموضوع اقدم من 120 يوم. المعلومات المتضمنة في هذا الموضوع قد تكون قديمة
الروابط قد تكون منتهية او معطوبة , قد لا تظهر الصور نتيجة انتهائها ايضا
اذا كانت الروابط لا تعمل من فضلك ابلغ الادارة عن طريق الضغط هنا واعلامنا بان الروابط لا تعمل